تشكل هيئة المواصفات السورية خط الدفاع الأول للصناعة السورية وهي الضامن في الأسواق المحلية والعالمية وتمنحها المصداقية والوثوقية..
خطوات مدروسة تقوم بها الهيئة بهدف حشد الجهود للوصول إلى صيغ عمل صحيحة ومرنة تناسب الواقع السوري وهي حالياً بصدد توقيع توءمة مع هيئة المواصفات القياسية السعودية للاستفادة من الخبرات وتطويع الإمكانات بما يتناسب مع المنتجات السورية.. وبهدف إشراك الكل المتخصص في صنع القرار زار اليوم مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية الدكتور ياسر العليوي مقر غرفة صناعة حمص بعد زيارته لغرف صناعة دمشق وحلب وحماة للتشارك في البحث عن صيغ مناسبة لوضع المواصفات القياسية السورية والتي يبلغ عددها اليوم 5 آلاف مواصفة بحسب عليوي والذي قارنها مع المواصفات السعودية البالغ عددها 33 ألف مواصفة، شارحاً حجم العمل الذي ينتظر الكوادر المتخصصة والخبيرة للنهوض بالصناعة الوطنية من خلال تحقيقها للمواصفات السورية المعتَمَدَة بشفافية بعيداً عن أساليب الفساد التي كانت سائدة في عهد النظام البائد ..
عليوي خلال لقائه رئيس غرفة صناعة حمص المهندس نصوح بارودي ومدير صناعة حمص المهندس زكريا البادرلي أكد أن الهيئة هدفها خدمة الصناعي بمالا يتعارض مع مصلحة المواطن وشرح بشكل مستفيض عن التزام الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس العربية السورية بدعم الصناعة الوطنية وتعزيز الشراكة المؤسسية مع القطاع الصناعي لمعالجة التحديات القائمة والارتقاء بجودة المنتج الوطني وتعزيز حماية المستهلك.
الزيارة تشكل محطة مهمة لتبادل الرؤى وفتح قنوات تواصل فعّالة مع صناعيي محافظة حمص، وشدد عليوي خلال اللقاء على أهمية الدور المحوري للصناعيين في إعداد وتحديث المواصفات الفنية، بما يضمن واقعيتها وقابليتها للتطبيق واستنادها إلى أسس علمية ومعايير معتمدة، وبما يواكب متطلبات السوق المحلية ويسهم في تطوير العملية الإنتاجية، مؤكداً أن الأبواب مفتوحة أمام الصناعيين لمناقشة أي تساؤل وتصويب كل مايستوجب التصويب مشدداَ على أن ضمان جودة وسلامة المنتجات يمثل أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة، وحماية المستهلك تشكل محوراً أساسياً في عمل الهيئة، الأمر الذي يتطلب التزاماً فعلياً بالمواصفات القياسية وتطبيقها على نحو يعزز الثقة بالمنتج المحلي ويرفع قدرته التنافسية في الأسواق
رئيس غرفة صناعة حمص المهندس نصوح بارودي أكد أن لهيئة المواصفات دور مهم لدعم الصناعة الوطنية بطرق مباشرة وغير مباشرة فهي تضمن عدم السماح للبضائع التي لاتحقق المواصفة المطلوبة بالدخول إلى الأراضي السورية عن طريق المنافذ الحدودية وبالوقت نفسه هي تحفيز للصناعة الوطنية على مطابقة المواصفات عالية الجودة..
وأضاف: بعد فترة ستوقع الحكومة اتفاقيات تجارية مع دول الجوار ودول صديقة وعندما تكون المنتجات السورية تتمتع بمواصفات قياسية موثوقة ستجد الأسواق مفتوحة أمامها سواء المحلية أو الخارجية وتعود السمعة الجيدة للمنتج السوري ونستعيد قوة عبارة ( *صنع في سوريا* )..
مدير صناعة حمص المهندس زكريا بادرلي أكد أن لهيئة المواصفات دور تشريعي ورقابي إلى جانب عمل المنافذ الحدودية ومديريات حماية المستهلك وهي الجهة التي تحمي الصناعي من الوقوع في المخالفة وتحمي المنتَج المحلي وتعطيه الوثوقية، وللهيئة دور في دعم الصناعة المحلية من خلال وضع مواصفات تناسب الواقع والمنتَج وتضع أطر عمل واضحة تنصف الجميع


